الشيخ علي الكوراني العاملي
144
الرد على الفتاوى المتطرفة
قال البيهقي في سننه ج 9 ص 183 : ( بعث رسول اللَّه ( ص ) حين فرغ من بدر بشيرين إلى أهل المدينة ، زيد بن حارثة وعبد اللَّه بن رواحة ، فلما بلغ ذلك كعب بن الأشرف فقال : ويلك أحق هذا ؟ ! هؤلاء ملوك العرب وسادة الناس ، يعني قتلى قريش ، ثمّ خرج إلى مكة فجعل يبكي على قتلى قريش ، ويحرض على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ) ! . وفي فتح الباري ج 7 ص 259 : ( باب قتل كعب بن الأشرف أي اليهودي ، قال ابن إسحاق وغيره . . . وكان طويلًا جسيماً ذا بطن وهامة ، وهجا المسلمين بعد وقعة بدر ، وخرج إلى مكة فنزل على ابن وداعة السهمي . . . . كان شاعراً وكان يهجو رسول اللَّه ( ص ) ويحرض عليه كفار قريش . . . . قدم على مشركي قريش ، فحالفهم عند أستار الكعبة على قتال المسلمين . ومن طريق أبي الأسود عن عروة أنه كان يهجو النبي ( ص ) والمسلمين ويحرض قريشاً عليهم . . . صنع طعاماً وواطأ جماعة من اليهود أنه يدعو النبي ( ص ) إلى الوليمة فإذا حضر فتكوا به ، ثمّ دعاه فجاء ومعه بعض أصحابه ، فأعلمه جبريل بما أضمروه بعد أن جالسه ، فقام فستره جبريل بجناحه فخرج ، فلما فقدوه تفرقوا ! فقال ( ص ) حينئذ من ينتدب لقتل كعب ) . انتهى . فليت هؤلاء المشايخ يعاملون آثار النبي وأهل بيته وأصحابه صلى الله عليه وآله كما يعاملون آثار حصن كعب اليهودي ! بل ليتهم عاملوا مساجد المدينة الأثرية المباركة كما عاملوا حصن كعب اليهودي ! فقد هدموا مسجد السقيا الذي هو أحد المساجد السبعة المشهورة ، وكذلك مسجد الشمس الذي رد اللَّه فيه الشمس